العلامة الحلي
199
مختلف الشيعة
مسألة : قال ابن الجنيد : ولو انتسب أحد الزوجين إلى نسب أو صناعة ولم يكن كذلك كان النكاح منفسخا إن لم يرضه الآخر بعد علمه به ، فإن تأول تأويلا يكون به صادقا لم يبطل النكاح ، وقد روي أن رجلا تزوج على أنه يبيع الدواب فوجد بائعا للسنانير لم يفسخ أمير المؤمنين - عليه السلام - نكاحه ، وقال : السنانير دواب . والبحث هنا يقع في مقامين : الأول : هل حكم الصنعة حكم القبيلة ؟ نص ابن الجنيد عليه في كلامه هذا ، وفي الرواية دلالة ما من حيث المفهوم عليه . الثاني : هل الانتساب إلى القبيلة مشترك بين الرجل والمرأة ؟ نص ابن الجنيد عليه وهو قول ابن حمزة ( 1 ) . ولم يتعرض الشيخ في النهاية لانتساب المرأة . مسألة : المشهور أن المرأة إذا ادعت عنة الرجل وادعى هو الصحة كان القول قوله مع اليمين ، لأصالة الصحة . وقال الصدوق في المقنع وأبوه في الرسالة : يقعد الرجل في ماء بارد فإن استرخى ذكره فهو عنين ، وإن تشنج فليس بعنين ( 2 ) . وقال ابن حمزة : تعرف العنة بأحد ثلاثة أشياء : باعتراف الرجل ، والعجز عن الإيلاج ، وباسترخاء الذكر إذا جلس في الماء البارد ( 3 ) . وأنكر ابن إدريس ذلك وقال : لا يعلم إلا بإقرار الرجل ( 4 ) . مسألة : المشهور أن الخصاء - وهو سل الخصيتين - عيب يوجب الفسخ . وقال ابن البراج : فإن بان أن الزوج خصي - وهو مسلول الخصيتين - فلا خيار لها في ذلك ، فإن الخصي أكثر من الفحل ، وإنما لا ينزل ، وقد قيل ، إن لها الخيار ، لأن عليها فيه نقيصة ، وهو الأظهر ، لأن عقدها عليه عقد يتناول رجلا
--> ( 1 ) الوسيلة : ص 311 . ( 2 ) المقنع : 107 . ( 3 ) الوسيلة : ص 311 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 615 .